Deprecated: Creation of dynamic property QuranForAll::$default_reader_aya is deprecated in /home/cb8uy7t4ex6k/public_html/quran.educateiraq.online/includes/class.php on line 170
سورة مريم تفسير السعدي الآية 51
وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا
سورة مريم تفسير السعدي الآية 51
وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ مُوسَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخْلَصًۭا وَكَانَ رَسُولًۭا نَّبِيًّۭا ﴿٥١﴾

سورة مريم تفسير السعدي

أي: واذكر في هذا القرآن العظيم, موسى بن عمران, على وجه التبجيل له والتعظيم, والتعريف بمقامه الكريم, وأخلاقه الكاملة.

" إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا " وقرئ بفتح اللام, على معنى أن الله تعالى اختاره واستخلصه, واصطفاه على العالمين.

وقرئ بكسرها, على معنى أنه كان مخلصا لله تعالى, في جميع أعماله, وأقواله, ونياته.

فوصفه الإخلاص في جميع أحواله, والمعنيان متلازمان.

فإن الله أخلصه, لإخلاصه, وإخلاصه, موجب لاستخلاصه.

وأجل حالة يوصف بها العبد, الإخلاص منه, والاستخلاص من ربه.

" وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا " أي: جمع الله له بين الرسالة والنبوة, فالرسالة تقتضي تبليغ كلام المرسل, وتبليغ جميع ما جاء به من الشرع, دقه وجله.

والنبوة, تقتضي إيحاء الله إليه وتخصيصه بإنزال الوحي إليه.

فالنبوة, بينه وبين ربه, والرسالة, بينه وبين الخلق, بل خصه الله من أنواع الوحي, بأجل أنواعه وأفضلها, وهو: تكليمه تعالى وتقريبه مناجيا لله تعالى, وبهذا اختص من بين الأنبياء, بأنه كليم الرحمن, ولهذا قال:
نسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يرزقنا ومن عمل في هذا العمل ومن ساعد في نشره الدرجات العلى من الفردوس الأعلى من الجنة من غير حساب ولاسابق عذاب.هذا العمل خالصا لوجه الله تعالى. نسال الله العظيم ان يتقبله منا وممن عمل فيه ومن نشره بالقبول الحسن